316قَالَ إِذَا حَاضَتِ اَلْمَرْأَةُ وَ هِيَ فِي اَلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَوْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ فَجَازَتِ اَلنِّصْفَ فَعَلَّمَتْ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي عَلَّمَتْ وَ إِنْ هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ اَلنِّصْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ اَلطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ
لِأَنَّ مَا تَضَمَّنَ هَذَا اَلْخَبَرُ يَخْتَصُّ اَلطَّوَافَ دُونَ اَلسَّعْيِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَسْعَى اَلْمَرْأَةُ وَ هِيَ حَائِضٌ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ هَذَا اَلْخَبَرُ وَ إِنْ ذُكِرَ فِيهِ اَلطَّوَافُ وَ اَلسَّعْيُ فَلاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَا تَعَقَّبَهُ مِنَ اَلْحُكْمِ يَخْتَصُّ اَلطَّوَافَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ اَلَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَازِ اَلسَّعْيِ لِلْحَائِضِ
6,14-12 مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلْحَائِضِ تَسْعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ قَالَ إِي لَعَمْرِي قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ ص - أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَاغْتَسَلَتْ وَ اِسْتَثْفَرَتْ وَ طَافَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ
6-13 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَسْعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ قَالَ فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْتَسْعَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَنْ تَرْجُو أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ وَقْتُ اَلْمُتْعَةِ وَ تَتَمَكَّنَ مِنَ اَلسَّعْيِ فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا تَأْخِيرُ اَلسَّعْيِ إِلَى ذَلِكَ اَلْوَقْتِ لِيَكُونَ سَعْيُهَا عَلَى طُهْرٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اَلْحُكْمُ يَخْتَصُّ مَنْ كَانَ حَجَّتُهَا مُفْرَدَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا تَأْخِيرُ اَلسَّعْيِ بَلْ ذَلِكَ أَفْضَلُ وَ إِنَّمَا وَرَدَتِ اَلرُّخْصَةُ لِلْمُفْرِدِ فِي تَقْدِيمِ اَلطَّوَافِ وَ اَلسَّعْيِ عَلَى وَجْهِ رَفْعِ اَلْحَرَجِ فِي ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ اَلْأَفْضَلُ مَا قُلْنَاهُ وَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ اَلْمَرْأَةَ