314
إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلطَّامِثِ قَالَ تَقْضِي اَلْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لاَ تَطُوفُ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ بَعْضَ مَا تَقْضِي مِنَ اَلْمَنَاسِكِ أَعْظَمُ مِنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ اَلْمَوْقِفَ فَمَا بَالُهَا تَقْضِي اَلْمَنَاسِكَ وَ لاَ تَطُوفُ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةَ تَطُوفُ بِهِمَا إِذَا شَاءَتْ وَ إِنَّ هَذِهِ اَلْمَوَاقِفَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَقْضِيَهَا إِذَا فَاتَتْهَا
6-7 مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اِمْرَأَةٍ تَطُوفُ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ لاَ لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّ اَلصَّفٰا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ
وَ وَجْهُ اَلاِسْتِدْلاَلِ مِنْ هَذَيْنِ اَلْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ إِنَّمَا مَنَعَاهَا مِنَ اَلسَّعْيِ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ طَافَتْ بَعْدُ وَ مِنْ شَأْنِ اَلسَّعْيِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ اَلطَّوَافِ وَ لَمْ يَمْنَعَاهَا مِنَ اَلسَّعْيِ لِأَجْلِ كَوْنِهَا حَائِضاً لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ اَلسَّعْيِ اَلطَّهَارَةُ وَ إِنْ كَانَ اَلْأَفْضَلُ ذَلِكَ
8 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَجْلاَنَ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا اِعْتَمَرَتِ اَلْمَرْأَةُ ثُمَّ اِعْتَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ قَدَّمَتِ اَلسَّعْيَ وَ شَهِدَتِ اَلْمَنَاسِكَ فَإِذَا طَهُرَتْ وَ اِنْصَرَفَتْ مِنَ اَلْحَجِّ قَضَتْ طَوَافَ اَلْعُمْرَةِ وَ طَوَافَ اَلْحَجِّ وَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ ثُمَّ أَحَلَّتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ مَا قُلْنَاهُ فِي اَلْخَبَرَيْنِ اَلْمُتَقَدِّمَيْنِ وَ هُوَ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنَ اَلنِّصْفِ حَلَّ لَهُ اَلسَّعْيُ وَ تَعْتَدُّ بِذَلِكَ وَ يَكُونُ قَوْلُهُ فِي اَلْخَبَرِ تَطُوفُ طَوَافَ اَلْعُمْرَةِ اَلْمُرَادُ بِهِ تَمَامُ طَوَافِ اَلْعُمْرَةِ دُونَ اَلاِبْتِدَاءِ بِهِ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ