302عِنْدَ اَلاِضْطِرَارِ اَلاِقْتِصَارُ عَلَى اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرَامِ وَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ أَيْضاً
3 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَادْنُ مِنَ اَلْهِضَابِ وَ اَلْهِضَابُ هِيَ اَلْجِبَالُ فَإِنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ اَلْأَرَاكِ لاَ حَجَّ لَهُمْ يَعْنِي اَلَّذِينَ يَقِفُونَ عِنْدَ اَلْأَرَاكِ
14-4 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص فِي اَلْمَوْقِفِ اِرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَ قَالَ أَصْحَابُ اَلْأَرَاكِ لاَ حَجَّ لَهُمْ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ وَجْهُ اَلاِسْتِدْلاَلِ مِنْ هَذَيْنِ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص أَبْطَلَ حَجَّ مَنْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ عَرَفَاتٍ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً فَلَوْ لاَ أَنَّ اَلْوُقُوفَ بِهَا وَاجِبٌ لَمَا أَبْطَلَ حَجَّةَ مَنْ وَقَفَ خَارِجاً عَنْ حَدِّهَا بَلْ كَانَ يُسَوِّغُ لَهُ أَنْ لاَ يَقِفَ جُمْلَةً
5 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ اَلْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ فَرِيضَةٌ وَ اَلْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ سُنَّةٌ
فَلاَ يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ اَلْمَعْنِيَّ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنَّ فَرْضَهُ عُرِفَ مِنْ جِهَةِ اَلسُّنَّةِ دُونَ اَلنَّصِّ مِنْ ظَاهِرِ اَلْقُرْآنِ وَ مَا عُرِفَ فَرْضُهُ مِنْ جِهَةِ اَلسُّنَّةِ جَازَ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اَلاِسْمُ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ وَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ اَلْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ لِأَنَّ فَرْضَهُ عُلِمَ بِظَاهِرِ اَلْقُرْآنِ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ