288فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ هَذِهِ اَلْأَشْيَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي اَللَّفْظِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ اَلْمُخَاطَبَ عَالِمٌ بِذَلِكَ أَوْ تَعْوِيلاً عَلَى غَيْرِهِ مِنَ اَلْأَخْبَارِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا مِنَ اَلْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَالْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى لِأَنَّهَا مُفَصَّلَةٌ وَ هَذَا اَلْخَبَرَ مُجْمَلٌ
7-5 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ وُلِدَ لِأَبِي اَلْحَسَنِ ع مَوْلُودٌ بِمِنًى فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا يَوْمَ اَلنَّحْرِ بِخَبِيصٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَ كُنَّا قَدْ حَلَقْنَا قَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ أَبَى اَلْكَاهِلِيُّ وَ مُرَازِمٌ أَنْ يَأْكُلاَ مِنْهُ وَ قَالاَ لَمْ نَزُرِ اَلْبَيْتَ فَسَمِعَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع كَلاَمَنَا فَقَالَ لِمُصَادِفٍ وَ كَانَ هُوَ اَلرَّسُولَ اَلَّذِي جَاءَنَا بِهِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ قَالَ أَكَلَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ وَ أَبَى اَلْآخَرَانِ وَ قَالاَ لَمْ نَزُرْ بَعْدُ فَقَالَ أَصَابَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ حِينَ أُتِينَا بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ فَأَكَلْتُ أَنَا مِنْهُ وَ أَبَى عَبْدُ اَللَّهِ أَخِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَلَمَّا جَاءَ أَبِي حَرَّشَهُ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّ مُوسَى أَكَلَ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَ لَمْ يَزُرْ بَعْدُ فَقَالَ أَبِي هُوَ أَفْقَهُ مِنْكَ أَ لَيْسَ قَدْ حَلَقْتُمْ رُءُوسَكُمْ
14-6 وَ مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ اِبْنُ عَبَّاسٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ص يَتَطَيَّبُ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ اَلْبَيْتَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ص يُضَمِّدُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ اَلْخَبَرَيْنِ أَنَّهُ أَبَاحَ اِسْتِعْمَالَ اَلطِّيبِ عِنْدَ اَلْفَرَاغِ مِنْ حَلْقِ اَلرَّأْسِ وَ قَبْلَ اَلزِّيَارَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ أَوْ لِلْحَاجِّ غَيْرِ اَلْمُتَمَتِّعِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِمَا حَمَلْنَاهُمَا عَلَى غَيْرِ