268
فَالْكَلاَمُ عَلَى هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ مَعَ اِخْتِلاَفِ أَلْفَاظِهَا وَ تَنَافِي مَعَانِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ يُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ وَ عَنْ خَمْسَةٍ وَ عَنْ سَبْعِينَ عَلَى حَسَبِ اِخْتِلاَفِ أَلْفَاظِهَا فِي اَلْهَدْيِ اَلْوَاجِبِ أَوِ اَلتَّطَوُّعِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صَرِيحٌ بِذَلِكَ حَمَلْنَاهَا عَلَى أَنَّ اَلْمُرَادَ بِهَا مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ دُونَ مَا هُوَ فَرْضٌ وَاجِبٌ لِأَنَّ اَلْوَاجِبَ لاَ يُجْزِي فِيهِ إِلاَّ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلاً وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ
6-11 مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلنَّفَرِ تُجْزِيهِمُ اَلْبَقَرَةُ قَالَ أَمَّا فِي اَلْهَدْيِ فَلاَ وَ أَمَّا فِي اَلْأُضْحِيَّةِ فَنَعَمْ
وَ اَلْوَجْهُ اَلْآخَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِنَّمَا سَاغَ فِي حَالِ اَلضَّرُورَةِ دُونَ اَلاِخْتِيَارِ وَ قَدْ مَضَى فِي تَضَاعِيفِ هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً
7-12 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ قَوْمٍ غَلَتْ عَلَيْهِمُ اَلْأَضَاحِيُّ وَ هُمْ مُتَمَتِّعُونَ وَ هُمْ مُتَرَافِقُونَ لَيْسُوا بِأَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ رِفْقَةٌ اِجْتَمَعُوا فِي مَسِيرِهِمْ وَ مِضْرَبُهُمْ وَاحِدٌ أَ لَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً فَقَالَ لاَ أُحِبُّ ذَلِكَ إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ
183 بَابُ مَنِ اِشْتَرَى هَدْياً فَوَجَدَ بِهِ عَيْباً
7-1 عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلْأُضْحِيَّةَ اَلْعَوْرَاءَ فَلَمْ يَعْلَمْ بِعَوَرِهَا إِلاَّ بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ تُجْزِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ هَدْياً وَاجِباً فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِي نَاقِصاً