7صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ يُحَجُّ عَنْ مِثْلِ هَذَا قَالَ نَعَمْ وَ لَكِ أَجْرُهُ
فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ ص إِنَّمَا قَالَ يُحَجُّ عَنْهُ عَلَى طَرِيقِ اَلاِسْتِحْبَابِ وَ اَلنَّدْبِ دُونَ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ فَرْضاً وَ قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ وُجُودَ اَلْمَالِ وَ اَلزَّادِ وَ اَلرَّاحِلَةِ مِنْ شَرَائِطِ وُجُوبِ اَلْحَجِّ فَمَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ وَ حَجَّ بِهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ عَنْ حَجَّةِ اَلْإِسْلاَمِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
6-17 اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ هَلْ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ عَنْ حَجَّةِ اَلْإِسْلاَمِ أَمْ هِيَ نَاقِصَةٌ قَالَ بَلْ هِيَ حَجَّةٌ تَامَّةٌ
6-18 وَ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَ قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ قَالَ نَعَمْ فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قُلْتُ هَلْ تَكُونُ حَجَّتُهُ تِلْكَ تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجَّ مِنْ مَالِهِ قَالَ نَعَمْ قُضِيَ عَنْهُ حَجَّةُ اَلْإِسْلاَمِ وَ تَكُونُ تَامَّةً وَ لَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ وَ إِنْ أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ
قَوْلُهُ ع وَ إِنْ أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ مَحْمُولٌ عَلَى سَبِيلِ اَلاِسْتِحْبَابِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ وَ قَوْلُهُ ع فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَيْضاً قَدْ قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ وَ تَكُونُ تَامَّةً وَ لَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَ مَا أَتْبَعَ مِنْ قَوْلِهِ ع وَ إِنْ أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ اَلْمُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ اَلاِسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ إِذَا قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ فَلَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ اَلنَّدْبُ وَ اَلاِسْتِحْبَابُ وَ اَلْمُعْسِرُ إِذَا حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ