93فيهم و تحقّقه،و لو أسمعهم في نفس الأمر،لا على تقدير علم الخير فيهم لتولّوا و هم معرضون،و التقدير أنّهم غير مؤمنين في نفس الأمر،فيكون الاستماع في نفس الأمر مجامعا لعدم الخير فيهم،الملزوم لعلم عدم الخير،لأنّه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه،و حينئذ يظهر عدم اتّحاد الوسط بين المقدّمتين.
الثاني:
المنع من حصول شرائط القياسيّة هنا،لأنّ هذا القياس من الشكل الأوّل، و شرطه 1كلّية الكبرى،و هذا الشرط منتف هنا،لأنّ«لو»يدلّ على مطلق الاتّصال مع الدّلالة على عدم المقدّم،و لا يدلّ على حصر القضيّة،و لا على كلّيّتها و جزئيّتها،و إذا لم يكن هنا دليل على كلّيّة المتّصلة كانت مهملة،و هي في قوّة الجزئيّة،و إذا كانت الكبرى جزئيّة لم يحصل الإنتاج لفوات شرطه؛و لأنّ الكبرى دلّت على الملازمة بين إسماعهم و تولّيهم،و لا يجوز أن تثبت هذه الملازمة على تقدير مقدّم الصغرى الّذي هو ملزوم لتاليها،لأنّ فرض مقدّم الصغرى و هو علم الخير،فرض لثبوت الخير،فإنّ العلم تابع للمعلوم،و إنّما يتحقّق التابع بعد تحقّق المتبوع،و على تقدير ثبوت الخير و تحقّقه لا يكون الاستماع الثابت على تقديره ملزوما لتولّيهم،لأنّه عدم الخير،و إذا لم تثبت الملازمة على تقدير مقدّم الصغرى كانت جزئيّة،فلا يكون شرط الإنتاج حاصلا.
الثالث: