58بقدرته و إرادته.
و أمّا ثانيا:فإنّا نقول:إنّه لا يجب معه الفعل 1،قوله يلزم ترجيح أحد الطرفين المساويين على الآخر لا لمرجّح.قلنا:نمنع تساويهما،بل يكون الفعل أرجح و إن لم ينته إلى حدّ الوجوب،و ترجيح الرّاجح ليس بمحال.
و أمّا ثالثا:فإنّا نمنع استحالة ترجيح أحد الطرفين المتساويين على الآخر عند القادر لا لمرجّح 2فإنّ العلم القطعي حاصل بأنّ الجائع إذا قدّم إليه رغيفان متساويان فإنّه يتناول أحدهما من غير أن ينتظر وجود مرجّح؛و أنّ العطشان إذا وجد ماءين متساويين فإنّه يتناول أحدهما و لا يموت عطشا إلى أن يحصل له المرجّح؛و الهارب من السّبع إذا اعترضه طريقان متساويان فإنّه يسلك أحدهما و لا ينتظر وجود المرجّح.