57
الرّابع:
إنّ الإيمان لو أراده اللّه تعالى من الكافر لزم عجز اللّه،لأنّ الكافر قد وقع مراده و هو الكفر،و اللّه تعالى لم يقع مراده و هو الإيمان.
(الجواب عن أدلّة الأشاعرة)
و الجواب عن الأوّل من حيث المعارضة،و من حيث الحلّ:
أمّا المعارضة:فإنّا نورد دليلهم في حقّ اللّه تعالى و نقول:اللّه تعالى إذا فعل فعلا فإن لم يتمكّن من تركه لزم الجبر،و أن لا يكون اللّه تعالى مختارا في أفعاله،بل يكون موجبا و هو كفر،لأنّه مذهب الفلاسفة،و إن تمكّن من التّرك كانت قدرته على الفعل و التّرك واحدة،فإذا رجّح الفعل فإن لم يفتقر إلى مرجّح لزم ترجيح أحد الطرفين على الآخر لا لمرجّح،و هو محال عندهم،و إن افتقر إلى مرجّح،فذلك المرجّح إن وجب معه الفعل لزم الجبر،فيكون اللّه تعالى موجبا و هو محال،و إن لم يجب عاد البحث فيه،فما هو جوابهم عن اللّه تعالى هو جوابنا عن العبد.
و أمّا الحلّ:فإنّا نقول أوّلا:إنّه يجب معه الفعل 1،قوله:يلزم الجبر.قلنا:
لا نسلّم،فإنّ الفعل هنا يجب بقدرة العبد و إرادته،و الجبر إنّما يلزم لو وجب لا