56
(أدلّة الأشاعرة)
احتجّت الأشاعرة بوجوه:
الأوّل:
إنّ العبد لو كان فاعلا،فإن لم يتمكّن من التّرك لزم الجبر،و إن تمكّن،فإن لم يفتقر الترجيح إلى مرجّح لزم ترجيح أحد الطرفين المتساويين على الآخر لا لمرجّح و هو محال،و إن افتقر،فذلك المرجّح إن وجب معه الفعل لزم الجبر،و إلاّ عاد البحث إليه فيتسلسل.
الثّاني:
إنّ اللّه تعالى إن علم وقوع الفعل وجب وقوعه 1و إلاّ لزم انقلاب علم اللّه تعالى جهلا و هو محال،و إن علم عدمه استحال وقوعه،و على كلا التقديرين يلزم الجبر.
الثّالث:
إنّ العبد لو كان فاعلا لكان مع اللّه تعالى و هو محال.