22مرّ آنفا أنّ اسمه استقصاء البحث و النظر كما صرّح به في الخلاصة.
أقول:في النسخ المطبوعة الموجودة فعلا من الخلاصة:استقصاء النظر في القضاء و القدر،و في مفتتح النسخ الخطّيّة من الكتاب:استقصاء النظر في البحث عن القضاء و القدر.
ألّف العلاّمة هذا الكتاب للسّلطان الجايتو محمّد خدابنده لمّا سأله بيان الأدلّة الدالّة على أنّ للعبد اختيار في أفعاله و أنّه غير مجبور عليها،فبيّن المؤلّف فيه مذاهب الأشاعرة و المعتزلة و الإماميّة،ثمّ سرد الأباطيل الّذي يلزم من قول الأشعريّين،فأجاب عن أهمّ احتجاجاتهم حلاّ و نقضا،و قال:إنّا نعلم بالضّرورة أنّا فاعلون،ثمّ أشار إلى ثمانية عشر قسما من الآيات الدّالّة على استناد الأفعال إلى العباد.
و ألّف بعض علماء السنّة من الهنود كتابا في ردّ هذا الكتاب،فسلّط اللّه تعالى عليه السّيف الصارم السيّد الشهيد نور اللّه التستري،فألّف كتابه الموسوم ب«النور الأنور و النور الأزهر في تنوير خفايا رسالة القضاء و القدر»فزيّف فيه اعتراضات الهندي على العلاّمة الحلّي،كما سلّطه اللّه أيضا على روزبهان الّذي ألّف كتابا في ردّ«كشف الحقّ و نهج الصدق»للعلاّمة الحلّي بتأليف كتابه القيّم:
«إحقاق الحق و إزهاق الباطل»ردّا عليه.
النسخ المعتمدة عليها في التحقيق
بحمد اللّه نسخ الكتاب شائعة فتوجد منها في ايران قريب عشرين نسخة، و اعتمدنا في تصحيح الكتاب على خمس نسخ خطّيّة،و نسخة مطبوعة في العراق سابقا أصفها للقارىء الكريم: