318
المناجاة الخامسة عشرة: مناجاة الزاهدين
إلهِي أَسْكَنْتَنٰا دٰاراً حَفَرَتْ لَنٰا حُفَرَ مَكْرِها، وَعَلَّقَتْنٰا بِأَيْدِي الْمَنٰايٰا فِي حَبٰائِلِ غَدْرِهٰا، فَإلَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكٰآئِدِ خُدَعِهٰا، وَبِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الاغْتِرٰارِ بِزَخٰارِفِ زِيْنَتِهَا، فَإنَّهَا الْمُهْلِكَةُ طُلَّابَها، الْمُتْلِفَةُ حُلَّالَها، الْمَحْشُوَّةُ بِالآفٰاتِ، الْمَشْحُونَةُ بِالنَّكَبٰاتِ. إلهِي فَزَهِّدْنٰا فِيهٰا، وَسَلِّمْنٰا مِنْهٰا بِتَوْفِيقِكَ وَعِصْمَتِكَ، وَانْزَعْ عَنَّا جَلاٰبِيبَ مُخٰالَفَتِكَ، وَتَوَلَّ أُمُورَنٰا بِحُسْنِ كِفٰايَتِكَ، وَأَوْفِرْ مَزِيدَنٰا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ، وَأَجْمِلْ صِلاٰتِنٰا مِنْ فَيْضِ مَوٰاهِبِكَ، وَاغْرِسْ فِي أَفْئِدَتِنٰا أَشْجٰارَ مَحَبَّتِكَ، وَأَتْمِمْ لَنٰا أَنْوٰارَ