305وَصَيَّرْتَهُ مِنْ صٰالِحِي بَرِيَّتِكَ، وَاخْتَرْتَهُ لِمُنٰاجٰاتِكَ، وَقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ. أَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الارْتِيٰاحُ إلَيْكَ وَالْحَنِينُ، وَدَهْرُهُمُ الزَّفْرَةُ وَالأَنِينُ، جِبٰاهُهُمْ سَاجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ، وَعُيُونُهُمْ سٰاهِرَةٌ فِي خِدْمَتِكَ، وَدُمُوعُهُمْ سٰآئِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ، وَقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ، وَأَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهٰابَتِكَ، يٰامَنْ أَنْوٰارُ قُدْسِهِ لِأَبْصٰارِ مُحِبِّيهِ رٰآئِقَةٌ، وَسُبُحٰاتُ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عٰارِفيهِ شٰآئِقَةٌ، يا مُنىٰ قُلُوبِ الْمُشْتٰاقِينَ، وَيٰا غَايَةَ آمٰالِ الْمُحِبِّينَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنِي إلىٰ قُرْبِكَ، وَأَنْ تَجْعَلَكَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا سِوٰاكَ وَأَنْ تَجْعَلَ حُبِّي إيَّاكَ قٰآئِداً إلىٰ رِضْوٰانِكَ، وَشَوْقِي إلَيْكَ ذآئِداً عَنْ عِصْيٰانِكَ، وَامْنُنْ بِالنَّظَرِ إلَيْكَ عَلَيَّ، وَانْظُرْ بِعَيْنِ الْوُدِّ وَالْعَطْفِ إلَيَّ، وَلاٰ تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الإِسْعٰادِ وَالْحُظْوَةِ عِنْدَكَ، يٰا مُجِيبُ، يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.