288
المناجاة الثانية: مناجاة الشاكرين
إلهِي إليْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً، وَإلَى الْخَطِيئَةِ مُبٰادِرَةً، وَبِمَعٰاصِيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تسْلُكُ بِي مَسٰالِكَ الْمَهٰالِكِ، وَتَجْعَلُنِي عِنْدَكَ أَهْوَنَ هٰالِكٍ، كَثِيرَةَ الْعِلَلِ، طَوِيلَةَ الأَمَلِ، إنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ، وَإنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ، مَيَّالَةً إلَى اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهُوِ، تُسْرِعُ بِي إلَى الْحَوْبَةِ، وَتُسَوِّفُنِي بِالتَّوْبَةِ. إلٰهِي أَشْكُو إلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنِي، وَشَيْطٰانَاً يَغْوِينِي، قَدْ مَلأَ بِالْوَسْوٰاسِ صَدْرِي، وَأَحٰاطَتْ هَوٰاجِسُهُ بِقَلْبِي، يُعٰاضِدُ لِيَ الْهَوىٰ، وَيُزَيِّنُ لِي حُبَّ