192مَنَعْتَهُ، وَكِلاَهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَالْمَنْعِ، غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَىٰ التَّفَضُّلِ، وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ، وَتَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالحِلْمِ، وَأمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأناتِكَ إلىٰ الإنَابَةِ، وَتَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إلَى التَّوْبَةِ؛ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ، وَلاٰ يَشْقَىٰ بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ إلاَّ عَنْ طُولِ الإِعْذَارِ إلَيْهِ، وَبَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيْمُ، وَعَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ، أَنْتَ الَّذِيْ فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إلَىٰ عَفْوِكَ وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، وَجَعَلْتَ عَلَى ذٰلِكَ البَابِ دَلِيلاً مِنْ وَحْيِكَ؛ لِئَلاَّ يَضِلُّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ: