327دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا، وَ أَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا.
وَ أَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ، لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللّٰهِ يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلَابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ، وَ يَنْقُلُكُمْ مِنْ أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ، لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ، وَ لَمْ تُشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ الْأَهْوَاءِ، طِبْتُمْ وَ طَابَتْ مَنْبَتُكُمْ، مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ الدِّينِ، فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، وَ جَعَلَ صَلَوَاتَنَا عَلَيْكُمْ، رَحْمَةً لَنَا وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا، إِذْ اخْتَارَكُمُ اللّٰهُ لَنَا، وَ طَيَّبَ خَلْقَنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وِلَايَتِكُمْ، وَ كُنَّا عِنْدَهُ مُسَمَّينَ لِعِلْمِكُمْ، مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ، وَ هٰذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وَ أَخْطَأَ، وَ اسْتَكَانَ وَ أَقَرَّ بِمَا جَنَىٰ، وَ رَجَا بِمَقَامِهِ الْإِخْلَاصَ، وَ أَنْ يَسْتَنْقِذَ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكَىٰ مِنَ الرَّدَىٰ، فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ، فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا، وَ اتَّخَذُوا آيَاتِ اللّٰهِ هُزُواً، وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهَا.
يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو، وَ دَائِمٌ لَا يَلْهُو، وَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَ لَكَ الْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي، وَ عَرَّفْتَنِي أَئِمَّتِي وَ بِمَا أَقَمْتَنِي عَلَيْهِ، إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبَادُكَ، وَ جَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ، وَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَ مَالُوا إِلَىٰ سِوَاهُ، فَكَانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي مَذْكُوراً مَكْتُوباً، فَلَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ، وَ لَا تُخَيِّبْنِي فِيمَا دَعَوْتُ فِي مَقَامِي هٰذَا، بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ» و ادع لنفسك بما أحببت.
/909 1 - حدّثني حكيم بن داود بن حكيم قال: حدّثني سلمة بن الخطاب، عن عمر بن علي، عن عمّه، عن عمر بن يزيد بيّاع السابري رفعه قال:
كان محمّد بن عليّ بن الحنفيّة يأتي قبر الحسن بن علي عليه السلام فيقول: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ، وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذٰلِكَ وَ أَنْتَ سَلِيلُ الْهُدَىٰ، وَ حَلِيفُ التَّقْوَى، وَ خَامِسُ أَهْلِ الْكَسَاءِ، غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ، وَ رُبِّيتَ فِي حِجْرِ الْإِسْلَامِ، وَ رُضِعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ، فَطِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً، غَيْرُ أَنَّ النَّفْسَ غَيْرُ رَاضِيَةٍ بِفِرَاقِكَ، وَ لَا