208
علّة السعي
/580 1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
إنّ إبراهيم عليه السلام لمّا خلّف إسماعيل بمكّة عطش الصبيّ، فكان فيما بين الصفا و المروة شجر، فخرجتْ أُمّه حتّى قامت على الصّفا، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم تجبها أحد، فمضت حتّى انتهت إلى المروة، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم تجب، ثمّ رجعت إلى الصفا و قالت ذلك، حتّى صنعت ذلك سبعاً، فأجرى اللّٰه ذلك سنّة، و أتاها جبرئيل فقال لها: من أنت؟ فقالت: أنا أُمّ ولد إبراهيم، قال لها: إلى من ترككم؟ فقالت: أما لئن قلت ذاك لقد قلت له حيث أراد الذّهاب: يا إبراهيم إلى من تركتنا؟ فقال: إلى اللّٰه عزّ و جلّ، فقال جبرئيل عليه السلام : لقد وكّلكم إلى كاف، قال: و كان الناس يجتنبون الممرّ إلى مكّة لمكان الماء، ففحص الصبيّ برجله فنبعت زمزم.
قال: فرجعت من المروة إلى الصبيّ و قد نبع الماء، فأقبلت تجمع التّراب حوله مخافة أن يسيح الماء و لو تركته لكان سيحاً، قال: فلمّا رأت الطير الماء حلقت عليه فمرّ ركب من اليمن يريد السفر، فلمّا رأوا الطير قالوا: ما حلقت الطير إلّا على ماء، فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب من الطعام، و أجرى اللّٰه عزّ و جلّ لهم بذلك رزقاً، و كان الناس يمرّون بمكّة فيطعمونهم من الطعام و يسقونهم من الماء.
/581 2 - عبد اللّٰه بن الحسن العلوي، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: