97
[. . .] الرابع: إطلاق دليل البذل؛ فإنّه يصدق ببذل التتمة كما يصدق ببذل الجميع.
وفيه أنّّ الموضوع المأخوذ في الدليل عرض الحج و هو ظاهر في بذل الجميع.
فإذاً لادليل على ذلك، و لكن الظاهر من كلّ من تعرّض للمسألة التسالم على ذلك، راجع القواعد و التذكرة و المسالك و جامع المقاصد و المستند و غيرها.
وممّا ذكرناه ظهر حكم ما لو بذل له نفقة الذهاب فقط و لم يكن عنده نفقة العود؛ فإنّه لاينبغي التوقّف في عدم وجوب الحج؛ لظهور عرض الحج في بذل ما يحتاج اليه في الذهاب و الاياب.
اشتراط مؤونة العيال في الاستطاعة البذلية
3- ظاهر كلمات الأصحاب اعتبار بذل مؤونة العيال في الاستطاعة البذلية مدّة غيبته، بل يظهر من عبارة الجواهر الإِجماع على الاعتبار، قال فيها: بل إن لم يقم الإِجماع على اعتبار بذل مؤونة العيال في الوجوب أمكن منعه في المعسر عنها. انتهى.
و تحقيق الكلام: أنّ من يبذل له مؤونة السفر تارة يكون له ما يمون به عياله، و اُخرى لايكون له ذلك، و على الثاني قد يتمكّن من الإِنفاق على العيال مع ترك الحج، وقد لايتمكن من ذلك، و على الثاني إمّا أن يجب عليه نفقة من في عيلولته و إمّا لاتجب عليه، و على الثاني قد يكون ترك الإِنفاق حرجياً عليه -أي على المعيل- وقد لايكون كذلك.
فإن كان له ما يموّن به عياله لايعتبر بذل مؤونة العيال في وجوب حج، لأنّ مقتضى إطلاق النص عدم اعتباره، و لادليل آخر على اعتباره، و ما دلّ على اعتبار المؤونة إنّما يدلّ على اعتبار وجودها المتحقّق في الفرض، مع أنّه مختص بالاستطاعة المالية.