87
[. . .] إحداهما تدلّ على المنع كحسن الحسين بن أبي العلاء قال، قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطرّ اليه؛ قال، قلت له: فقول رسول اللّٰه (ص) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال: أنت و مالك لأبيك؟ فقال عليه السّلام: إنّما جاء بأبيه الى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّٰه هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من اُمي فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، و قال: أنت و مالك لأبيك و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم يحبس الأب للابن 1.
و خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام: أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم قال لرجل: أنت و مالك لأبيك. ثم قال أبو جعفر عليه السّلام: ما اُحب أن يأخذ من مال ابنه إلاّ ما احتاج إليه ممّا لابدّ منه، إنّ اللّٰه لايحبّ الفساد 2.
وخبر علي بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: سالته عن الرجل يأكل من مال ولده، قال عليه السّلام: لاإلاّ أن يضطرّ إليه فيأكل منه بالمعروف و لايصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلا بإذن والده 3. و نحوها غيرها.
الطائفة الثانية: تدلّ على الجواز، وهي أيضاً طائفتان:
إحداهما: تدلّ على جواز تصرف الأب في مال الابن مطلقاً كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يحتاج الى مال ابنه، قال عليه السّلام يأكل منه ما شاء من غير سرف، و قال في كتاب علي عليه السّلام: أن الولد لايأخذ من مال والده شيئاً إلا بإذنه، و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه