80
[. . .] معارض، بل لو فرضنا ظهورها في اعتبار مؤونة العيال يمكن القول بتقديم النسخة الثانية كانت هي رواية اُخرى أم كانتا معا رواية واحدة.
أمّا على الأول؛ فلأنّ ما رواه المشايخ الثلاثة حينئذٍ مطلق، و لايدلّ على عدم اعتبار الرجوع الى الكفاية، و ما رواه المفيد مقيّد و دالّ على اعتباره فيحمل المطلق على المقيد.
وأمّا على الثاني؛ فلما حقّق في محلّه من الأصول من أنّه اذا نقل الخبر بنحوين وكان في أحدهما زيادة يبني على صدور الزيادة و يرجّح احتمال النقيصة على احتمال الزيادة، و حيث إنّ خبر المفيد مشتمل على زيادة بها صار ظاهراً في اعتبار الرجوع الى الكفاية يكون هو المعتمد.
الإيراد الثاني - و هو ما عن المدارك و الذخيرة - و هو: أنّ أقصى ما يستفاد منه اعتبار بقاء شيء بعد الحجّ و الرجوع، و هو لايدلّ على كونه بقدر الكفاية على الوجه المتنازع فيه، فيحتمل أن يكون المراد به قوت السنة له و لعياله إذ ذلك كافٍ في عدم السؤال؛ إذ به يحصل الغنى الشرعي.
وأجاب عنه في المستند بقوله: و يدلّ على المطلوب أيضاً ما مرّ من الإجمال في العمومات و المطلقات الموجب للرجوع. انتهى.
والظاهر أنّ مراده أنّه إذا كان هذا الدليل مجملاً فيسري إجماله الى العمومات و المطلقات فلا بدّ فيها من الأخذ بالمتيقّن و هو وجوب الحجّ مع الرجوع الى الكفاية، وفي غير ذلك يرجع الى أصالة البراءة.
ويرد عليه ما حقّقناه في محلّه من أنّ المخصّص المنفصل لايسري إجماله الى العام، بل العام حجة في غير مورد حجية المخصّص، و هو المورد المتيقّن دخوله تحت المخصّص، فالأولى أن يقال: -مضافاً الى ما ذكروه من أنّه بعد اعتبار بقاء شيء بعد الحجّ و الرجوع يثبت المطلوب بالإجماع المركّب - أنّ ظاهر قوله: يبقي بعضاً يقوت