72
[. . .] الحجّ، فتلك الأخبار كاشفة عن عدم سقوطه.
وفيه أولاً: ما عرفت ما في تلك الأخبار، وأنّه لايقدّم الحجّ على الدَّين.
وثانياً: أنّه يمكن أن يكون وجه تقديمه عدم جواز التصرف المتلف للاستطاعة الموجب لسقوط وجوب الحج لابقاء وجوب الحجّ.
ثانيهما: جملة من النصوص المصرّحة بذلك كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثم دفع ذلك و ليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام 1. لأنّ قوله: ثم دفع ذلك. ظاهر في إرادة دفع ما حصل له من المال.
وخبر علي بن أبي حمزة عنه عليه السّلام: من قدر على ما يحجّ به و جعل يدفع ذلك و ليس له شغل يعذره اللّٰه فيه حتى جاء الموت فقد ضيّع شريعة من شرائع الإِسلام 2.
وفيه: أنّ الظاهر من دفع ذلك، سيّما بقرينة: و ليس له شغل يعذره: في الصحيح، و كلمة (جعل) في الخبر عدم العمل وترك الحجّ، فيكونان أجنبيّين عن المقام.
[مسألة 16:] كفاية الملكية المتزلزلة في الاستطاعة
مسألة 16: هل تكفي الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة و غيرهما، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له الى مدّة معيّنة، أم لا، أم يفصّل بين ما يبقى تزلزله بعد التصرف كما في المثال فلا يكفي، وبين ما يصير لازماً بتصرف المالك كما