49
[. . .] ولكن يمكن أن يكون نظر السيد في هذا الفرق الى ما ذكرناه من الأمر الثاني، فإنّ من يقدم على بيع ما يحتاج اليه و بنائه على عدم التبديل يوطن نفسه على ترك عادته و بعد ذلك قد يكون ترك شراء بدله حرجياً عليه، وقد لايكون كذلك، و لذا استثنى السيد -ره- من حكمه بوجوب الحج في هذا الفرض ما لو كانت الضرورة اليها على حدّ الحرج في عدمها، وأمّا من يبيعها بقصد التبديل فهو غير تارك لما عليه عادته، فوجوب الحج دائماً يكون حرجياً عليه، و لذا أفتى بعدم وجوبه، فتدبّرَ فإنّه دقيق، و على هذا فلا يرد عليه شيء ممّا أورده المعاصرون عليه.
[مسألة 12:] لو كان له ما يحج به و نازعته نفسه الى النكاح
مسألة 12: لو كان له ما يحجّ به و تاق الى النكاح، ففي المنتهى و التذكرة و الشرائع، و عن القواعد و المبسوط و الخلاف و السرائر: لم يجز صرفه في النكاح وكان عليه الحجّ.
وفي بعضها: التصريح بوجوبه وإن خاف العنت.
وفي المنتهى، و عن الدروس و التحرير: لو خاف من ترك النكاح المشقة العظيمة فالوجه تقديم النكاح.
وعن المدارك أنّه لو أوجب ترك النكاح حدوث مرض أو الوقوع في الزنا و نحوه يقدم النكاح.
فالكلام في فروض: - الأول: اذا لم يكن ترك النكاح موجباً للمشقة و لاحدوث مرض و لاالوقوع في الزنا لاكلام في وجب الحج، حينئذٍ لأنّ النكاح مستحب و الحج فرض،