269
و يشترط في المندوب
و يشترط إذن الزوج في الحجّ المندوب كما هو المشهور.
وفي المنتهى: و لانعلم فيه خلافاً. انتهى.
وفي المستند: بلا خلاف يعرف كما في الذخيرة، و لانعلم فيه خلافاً كما عن المنتهى، بل الاجماع كما في المدارك، بل لعلّه إجماع محقَّق. انتهى.
و استدلّ له المصنف -ره- وغيره بأنّ حقّ الزوج واجب فليس لها تفويته بما ليس بواجب.
وأورد عليه سيد المدارك -ره- بأنّه إنّما يقتضي المنع من الحجّ إذا استلزم تفويت حقّ الزوج، و المدّعى أعمّ من ذلك.
و لكن يرد على السيد -ره- أنه من حقوق الزوج على الزوجة أن لاتخرج من بيتها إلاّ بإذنه، لاحِظ. صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في حقوق الزوج على الزوجة: و لاتخرج من بيتها إلاّ بإذنه 1. و نحوه غيره، فخروجها بغير إذنه يستلزم تفويت حقّه مطلقاً.
وقد يستدلّ له بموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإِسلام تقول لزوجها: أحجّني مرّة اُخرى أله أن يمنعها؟ قال عليه السّلام: نعم و يقول لها: حقّي عليك أعظم من حقّك عليَّ في هذا 2.
وقد جعله المصنف -ره- في المنتهى، و الفاضل النراقي في المستند مؤيّداً نظراً الى أنّه لايدلّ على اعتبار الإِذن، بل يدلّ على أنّ له منعها من ذلك.
وفي الجواهر: بل يؤمى اليه أيضاً حقّ الإِسكان الذي تعيينه الى الزوج، و كذا عن كشف اللثام.