268
[. . .] لها 1. و صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام عن المرأة لم تحجّ ولها زوج و أبي أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها فهل لها أن تحج؟ قال عليه السّلام: لاإطاعة له عليها في حجّة الإِسلام 2.
و صحيح معاوية بن وهب عن الإِمام الصادق عليه السّلام عن امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج و لم تحجّ حجّة الإِسلام فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحجّ، فقال عليه السّلام: لاطاعة له عليها في حجّة الإِسلام و لاكرامة لتحجّ إن شاءت 3. و نحوها غيرها.
وهل يختص ذلك بالحجّ الإِسلامي أم يعمّ كلّ حجّ واجب بالنذر وغيره؟ وجهان، أقواهما: الثاني، و ذلك ليس لأجل إلغاء خصوصية المورد في النصوص المشار اليها؛ لعدم الدليل عليه، و لاللإِجماع، لعدم كونه تعبدياً، بل للمرسل المشهور: لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق. المنجبر ضعفه بالاستناد اليه في الموارد المتعدّدة، و لكن هذا فيما إذا انعقد النذر جامعاً للشرائط، و هو واضح.
ولو كان الواجب موسّعاً فالظاهر أنّ له المنع قبل تضيّقه؛ لأنّ ما دلّ على عدم اعتبار إذن الزوج إنّما يدل على عدم اعتباره في أصل الواجب لافي الخصوصيات ففيها يرجع الى عموم ما دلّ على اعتبار إذن الزوج وأنّ له المنع، و هو مقدّم على أصالة عدم سلطنته عليها في ذلك التي استدلّ بها الشهيد -ره- لأنّه ليس له المنع في الموسّع الى محلّ التضيّق، هذا في الحجّ الواجب.