265
[. . .] و صحيحه الآخر عنه عليه السّلام عن المرأة تحج بغير ولي، قال عليه السّلام: لابأس وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجّوا بها، و ليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، و لاينبغي لهم أن يمنعوها 1. و نحوها خبر ابي بصير 2، و مرسل المقنعة، 3، و خبر الحسين بن علوان 4، و مقتضى هذه الأخبار وجوب الحج على المرأة المستطيعة إذا كانت مأمونة على نفسها.
و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونها ذات بعل أو لا، بل في صحيح معاوية صرّح بعدم اشتراطه وإن كان لها زوج.
و لو لم تكن مأمونةً يجب عليها استصحاب من تكون مأمونة باستصحابه؛ لكونه مقدّمة الواجب.
وإن لم يمكن ذلك فهل يجب عليها التزويج تحصيلاً للمحرم؟ وجهان مبنيان على أنّ ما في النصوص من تعليق الحجّ على أن تكون مأمونة هل يكون من جهة كون وجوب الحج معلّقاً على ذلك فيكون اعتبار الأمن لدخله في الاستطاعة نظير الزاد و الراحلة، أم يكون من جهة كون الامتثال معلّقاً عليه لأهمّية حفظ العرض و النفس؟ إذ على الأول لايجب؛ فإنّه لايجب تحصيل الاستطاعة، و على الثاني يجب؛ لكونه من قبيل مقدّمة الواجب نظير من له ثمن الزاد و الراحلة و يتمكّن من تهيئتهما للسفر، و لعلّ ذلك منشأ إشكال صاحب الجواهر في الحكم.
ولكن الظاهر من النصوص، هو الثاني؛ فإنّ السؤال إنّما هو عن الامتثال لا