255
[. . .] ظاهرة في الملك فتدلّ الآية على أنّ الحجّ مملوك للّه تعالى فلا يجوز التصرف فيه بغير إذن من اللّه تعالى، فلو حجّ عن غيره أو عن نفسه تطوعاً كان ذلك تصرفاً فيه بغير إذنه تعالى فيكون باطلاً.
ودعوى: أنّه على هذا لادليل على وجوب الحجّ؛ فإنّ الآية دالّة على الملكية لاالوجوب. فيها: أنّه يستفاد وجوبه من الادلّة الاُخر.
وفيه: أنّه لو كان منفعته الخاصة مملوكة لم يجز التصرف بغير الوجه الخاص، و أمّا لو كان المملوك عمل خاص في ذمة الأجير، كما لو استأجره على إتيان عمل ل (زيد) كخياطة ثوبه في يوم خاص، لم يحرم التصرف على غير ذلك الوجه بأن يخيط ثوب عمر و مثلاً في ذلك اليوم.
و السّر فيه: أنّ ما في الذمة من العمل الخاص لاينطبق على ما في الخارج قهراً، بل يتوقّف على القصد، و عليه فلا يكون حراماً.
أضف الى ذلك منع ظهوره في الملكية الاعتبارية، بل هي ظاهرة في الحقيقية وقد دلّ الدليل على أنّ جميع الواجبات من قبيل الحقّ والدَّين.
6- صحيح سعيد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت، قال عليه السلام: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحجّ من ماله وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال، وإن لم يكن له مال 1.
و صحيح سعيد الأعرج عن الإِمام الصادق عليه السلام عن الصرورة أ يحجّ عن الميت؟ فقال عليه السلام: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحجّ من ماله، و هو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له