233
[. . .] الكفاية.
6- لو كان عليه الحج و لم تف التركة به
السادس: إذا كان على الميت الحج و لم تكن تركته وافيةً به حتى من مكة و لم يكن دَين، فتارة لايعيّن مالاً له و لايوصي به، و اُخرى يعيّن ذلك.
وإن لم يعيّن فإن وفت التركة بأحد النسكين ففي مثل حجّ القران و الإِفراد يتعين صرفه في أحدهما إمّا تخييراً أو خصوص الحج على الخلاف في الفرع السابق، وفي مثل حجّ التمتّع لايجب صرفها في شيء منهما، بل لايجوز كما عرفت، و عليه فالظاهر كونها للورثة؛ إذ المانع عن الميراث هو وجوب الحجّ، فمع فرض عدم الوجوب لعدم كفاية المال لامانع من الميراث.
نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب إبقاؤها؛ للزوم الاحتياط عند الشك في القدرة.
و أمّا إن عيّن مالاً له و أوصى به فمقتضى القاعدة وإن كان ما ذكر، إلاّ أنّه دلّ دليل خاص على لزوم صرفه في التصدّق عنه، و هو خبر علي بن مزيد (فرقد خ ل، مرثد خ ل، يزيد خ ل) عن امامنا الصادق عليه السّلام عن رجل مات و أوصى بتركته أنّ أحجّ بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها. فقال عليه السّلام: ما صنعت بها؟ فقلت: تصدّقت بها. فقال عليه السّلام: ضمنت إلاّ أن لايكون يبلغ ما يحجّّ به من مكة، فإن كان لايبلغ ما يحجّّ به من مكة فليس عليك ضمان 1. فإنّه يدلّ بالإِطلاق على أنّ الوصي إذا صرف المال الموصى به للحجّ