220
[. . .] وفي المستند نسبه بعضهم الى التذكرة، و استحسنه بعض المتأخرين إن كان زوال الاستطاعة بالموت.
رابعها: توجّه الخطاب بالحج و لو ظاهراً. اختاره في المستند، و عن صريح المفاتيح و شرحه، و ظاهر المدارك.
خامسها: اعتبار بقاء الشرائط الى زمان يمكن فيه العود. و عن المدارك حكايته عن التذكرة.
سادسها: اعتبار بقاء الشرائط الى آخر ذي الحجة. اختاره سيد العروة في المسألة الرابعة و الستّين من هذا الباب.
و يتّضح ما هو الحقّ ببيان اُمور:
1- أنّ لفظ الاستقرار ليس في النصوص كي نبحث عن مفهومه سعةً و ضيقاً، كما أنّه لم يرد نص خاص في المقام إلاّ في خصوص الموت قبل أن يحرم، وقد مرّّ الكلام فيه، و لايتعدّى عنه الى غيره.
فما في المستند من الاستدلال بتلك النصوص في غير محلّه، بل الميزان هو ثبوت التكليف بالحج، فمع فقد شرط من شرائط الوجوب لايكون الحجّ مستقرّاً فلا قضاء عليه.
2- أنّ الشرائط مختلفة، بعضها شرط إياباً و ذهاباً كالاستطاعة المالية و السربية و البدنية، و بعضها شرط الى آخر الأعمال كالعقل، و بعضها يكون حدوثه شرطاً و لايعتبر بقاؤه حتى بعد الأعمال كالرجوع الى الكفاية، وقد مرّّ أنّه لو تلف ما به الكفاية لايكشف ذلك عن عدم وجوب الحج من الأول.
3- أنّ إطلاقات وجوب القضاء ليست في مقام بيان أنّه يجب القضاء حتى مع ظهور عدم وجوب الأداء عليه؛ كي يتمسّك بها، و يكتفى بتوجه الخطاب ظاهراً وإن انكشف عدم وجوبه واقعاً، كما في المستند.