219
حتى مات قضي من صلب ماله من أقرب الأماكن و لو لم يخلف غير الأجرة صلب ماله كما سيمرّ عليك، و لو كانت أدلّة نفي العسر و الحرج شاملة له لزم سقوطه عن ذمته رأساً، فمن ذلك يستكشف عدم شمولها له كما عليه بناء الأصحاب و تسالمهم عليه، فالأظهر أنّه يجب عليه أن يحج وإن استلزم العسر و الحرج.
وإن أهمل من استقرّ عليه الحج حتى مات قضي من صلب ماله من أقرب الأماكن و لو لم يخلف غير الأجرة بلا خلاف في شيء من ذلك، و تفصيل الكلام بالتكلّم في مباحث:
1-ما به يتحقّق الاستقرار
الأول: فيما يتحقّق به الاستقرار، وقد اختلفت كلمات الأصحاب في ذلك، و المستفاد منها أقوال: أحدها: مُضيّ زمان يمكن الإِتيان بجميع أفعاله فيه مع الشرائط و هو الى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، و هو الذي اختاره المصنف -ره- في التذكرة.
قال فيها: تذنيب استقرار الحجّ في الذمة يحصل بالإِهمال بعد حصول الشرائط بأسرها، و مُضيّ زمان جميع أفعال الحجّ. انتهى، بل هو المنسوب الى المشهور.
ثانيها: مُضيّ زمان يمكن إتيان الأركان فيه جامعة للشرائط فيكفي بقاؤها الى مُضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي.
وفي المستند نسب الى التذكرة.
و عن كشف اللثام أنّه غير موجود فيما عندنا، و لكن قد يستفاد ذلك ممّا ذكره فيها من أنّ من تلف ماله قبل عود الحاج و قبل مُضيّّ إمكان عودهم لم يستقر الحج في ذمته.
ثالثها: كفاية بقائها الى زمان يمكن فيه الإِحرام و دخول الحرم، وقد احتمله المصنف -ره- في التذكرة.