213
[. . .] للإِمام بعد معرفته، أما لو أنّّ رجلاً قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي اللّٰه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللّٰه حقّ في ثواب و لاكان من أهل الايمان 1.
و خبر المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: لو أنّّّ عبداً عبد اللّٰه مائة عام ما بين الركن و المقام يصوم النهار و يقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه و يلتقي ترافيه هرماً جاهلاً بحقّنا لم يكن له ثواب 2.
وفيه ما تقدم في سابقه من أنّّ الثواب لو كان بالاستحقاق كان هذه الطائفة دالة على الاشتراط كما هو واضح، و لكن الحقّ كونه بالتفضّل.
و منها: ما دلّ على أنّه لايقبل اللّٰه تعالى عمل المخالف كخبر ميسر عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: إنّ أفضل البقاع ما بين الركن و المقام و باب الكعبة و ذاك حطيم إسماعيل، و و اللّٰه لو أنّّ عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان و قام الليل مصلّياً حتى يجيئه النهار و صام النهار حتى يجيئه الليل و لم يعرف حقّنا و حرمتنا أهل البيت لم يقبل اللّٰه منه شيئا أبدا 3.
و خبر عبد الحميد بن أبي العلا عن أبي عبد اللّٰه (ع) في حديث قال: و اللّٰه لو أنّّ إبليس سجد للّه بعد المعصية و التكبّر عمر الدنيا ما نفعه ذلك و لاقبله اللّٰه ما لم يسجد لآدم. . . و كذلك هذه الاُمة العاصية المفتونة بعد نبيها صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و بعد تركهم الإِمام الذي نصبه نبيّهم لهم فلن يقبل اللّه لهم عملاً. الحديث 4.