209
[. . .] و حسن عمر بن اُذينة قال: كتبت الى أبي عبد اللّٰه عليه السّلام اسأله عن رجل حجّ و لايدري و لايعرف هذا الأمر ثم مَنّ اللّٰه تعالى عليه بمعرفته و الدينونة به أعليه حجّة الإِسلام؟ قال عليه السّلام: قد قضى فريضة الله و الحجّ أحبّ الي 1.
الثالثة ما يدلّ على وجوب الإِعادة و عدم الإِجزاء كخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ 2.
و خبر علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم الى أبي جعفر عليه السّلام أني حججت و أنا مخالف و كنت صرورة فدخلت متمتّعاً بالعمرة الى الحجّ؛ قال: فكتب إليه أعد حجّك 3.
و مقتضى الجمع بين النصوص هو البناء على الإِجزاء و استحباب الإِعادة؛ إذ مضافاً الى أنّ الطائفة الاُولى صريحة في عدم الوجوب و الثالثة ظاهرة فيه، و الجمع يقتضي حمل الثالثة على الاستحباب - يشهد به الطائفة الثانية.
فإن قيل: إنّ خبر أبي بصير مختص بالناصب فمقتضى حمل المطلق على المقيّد البناء على لزوم الإِعادة على خصوص الناصب.
قلنا: إنّ بعض نصوص الإِجزاء كصحيح العجلي صريح في عدم الوجوب على الناصب.
فان قيل: إنّ صحيح العجلي مطلق من ناحية اُخرى وهي عدم الاختصاص بالحجّ؛ فإنّه وارد في جميع الأعمال فمقتضى حمل المطلق على المقيّد البناء على وجوب إعادة الحجّ على الناصب دون غيره من العبادات كالصيام و الصلاة و ما شاكل.