208
[. . .] قال: كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم مَنّ اللّٰه تعالى عليه و عرَّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلاّ الزكاة؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصيام فليس عليه قضاء 1.
و مصحّح الفضلاء عن السيدين الصادقين عليهما السّلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أيعيد كلّ صلاة صلاّها أو صوم أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال عليه السّلام: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة و لابد أن يؤدّيها. الحديث 2.
و خبر محمد بن حكيم قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السّلام إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين فقالا: إنّا كنّا نقول بقول وأنّ اللّٰه مَنّ علينا بولايتك فهل يقبل شيء من أعمالنا؟ فقال عليه السّلام: أمّا الصلاة و الصوم و الحجّ و الصدقة فإنّ الله يتبعكما ذلك و يلحق بكما، و أمّا الزكاة فلا. الحديث 3.
الثانية: ما يدلّ على استحباب الإِعادة كصحيح العجلي عن الإِمام الصادق عليه السّلام عن رجل حجّ و هو لايعرف هذا الأمر ثم مَنّ اللّٰه تعالى عليه بمعرفته و الدينونة به أ عليه حجّة الإِسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال عليه السّلام: قد قضى فريضته و لو حجّ لكان أحبّ إليَّ -الى أن قال- و سألته عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ثم مَنَّ اللّٰه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجّة الإِسلام؟ فقال عليه السلام: يقضي أحبّ الي 4.