207
[. . .] أمّا الأول؛ فلما مرّ من أنّ الأظهر قبول إسلامه و توبته.
وأمّا الثاني؛ فلما تقدم في الفرع الأول، و عرفت ما يرد على هذا الوجه.
وأمّا الثالث؛ فلأنّ الإِحرام لم يؤخذ في مفهومه الزمان بحيث يعتبر فيه وقوعه في زمان متصل محدود كالصوم فإنّه يعتبر فيه الإِمساك من طلوع الفجر الى غروب الشمس مع الشرائط، و لم يعتبر فيه الهيئة الاتّصالية كما في الصلاة، بل هو من قبيل الأفعال، و يعتبر فيه أن يكون محرماً من الميقات الى ما يصير محلاً فالارتداد في الأثناء لايخرج ما أتى به منه عن قابلية أن يلحق به ما بعده، و لم يدلّ دليل على كونه مُحلاً،
إذا حجّ المخالف ثم استبصر
.
5- إذا حجّ المخالف ثم استبصر، فالمشهور بين الأصحاب أنّه لاتجب عليه الإِعادة.
و عن أبني الجنيد و البراج وجوب الإِعادة.
ثم القائلون بالإِجزاء و عدم وجوب الإِعادة منهم من ذهب الى الإِجزاء في خصوص ما إذا أتى بالحجّ على وفق مذهبه، و منهم من ذهب الى الإِجزاء إذا أتى بالحجّ على وفق مذهبنا، و منهم من اختار الإِجزاء إذا كان حجّه موافقاً لمذهبنا أو لمذهبه، و احتمل بعضهم الإِجزاء حتى مع الإِتيان بما إذا كان مخالفاً لمذهبه و لمذهبنا، فالكلام يقع في موردين: الأول في الإِجزاء و عدمه في الجملة الثاني في ما هو شرط له.
أمّا الأول فمحصّل القول فيه أنّ في الباب طوائف من النصوص:
الاُولى: ما يدل على الإِجزاء بالنسبة الى جميع عباداته وقد نصّ على الحجّ بالخصوص في جملة منها كصحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في حديث