139
[. . .]
عَنِ اَلْهَوىٰ وقد يراد بها غير ذلك، راجع موارد استعمالها.
ويرد على التأييد: أنّه يصح إسناد الرفع الى كلّ ما يصح إسناد الوضع اليه؛ لأنّهما متقابلان، فلا وجه للاختصاص ببعض الأحكام.
الثالث: أنّّ مقتضى الإِطلاقات الدالّة على ثبوت الأحكام ثبوتها لغير البالغ أيضاً، و حديث رفع القلم عن الصبي إنّما يدلّّ على رفع المؤاخذة خاصة، فيبقى قلم جعل الأحكام بحاله - أو أنّه إنّما يرفع الإِلزام فاصل الطلب بحاله، أو أنّه إنّما يرفع الحكم، و أمّا الملاك فهو يكون باقياً.
ولكن يرد على الأولين: أنّّ الظاهر من الحديث رفع قلم جعل الأحكام، و لاأقلّ من الإِطلاق.
ويرد على الأخير: أنّّ أدلّة الأحكام ليست في مقام بيان الملاك؛ كي يقال: إنّ مقتضى إطلاق المادة وجوده في أفعال الصبي.
الرابع: الأخبار الخاصة، وهي طائفتان:
الاُولى: ما دلّ على ذلك بالمنطوق كصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي و يفرض الحجّ، فإن لم يحسن أنّّ يلبي لبّواعنه. الحديث 1.
قوله: يفرض الحج. اي يوجبه على نفسه بعقد الإِحرام و التلبية أو الاشعار أو التقليد.
وخبر أبان عن الحكم عن الإِمام الصادق عليه السّلام: الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإِسلام حتى يكبر، و العبد إذا حجّ به فقد قضى حجة الإِسلام حتى يعتق 2.