123
[. . .] الحج ساقطاً واقعاً.
وأمّا إن كان لابنحو يحرم ارتكابه كان هناك أصل عقلائي نافٍ لتخلية السرب أم لم يكن حيث إنّه يشك في تخلية السرب فلا محالة يشك في الاستطاعة وفي وجوب الحج، فمقتضى الأصل العقلائي -لو كان و إلاّ فأصالة البراءة- عدم وجوب الحج، غاية الأمر يكون ذلك حكماً ظاهرياً لاواقعياً، فلو انكشف الخلاف انكشف كونه مستطيعاً واقعاً، و أنّه كان الحجّ واجباً عليه فيجب عليه في العام اللاحق و لو متسكّعاً.
الّلهم إلاّ أن يقال: إنه إذا كان الحج في العام اللاحق حرجياً يرتفع وجوبه بدليل نفي العسر و الحرج، و ليس من قبيل من وجب عليه الحج و تنجّز وجوبه و أخّره عمداً الذي دلّ الدليل على عدم كون العسر و الحرج مانعاً عن وجوبه، فتأمّله، فإنّ المسألة تحتاج الى تأمّل زائد.
أو يقال: إنّ الحجّ مع الخوف على العرض أو المال أو النفس حرجي فيرتفع وجوبه بدليل نفي العسر و الحرج.
2- يكفي في وجوب الحجّ سلامة بعض الطرق، فلو كان هناك طريقان تخلّى أحدههما دون الآخر وجب السلوك من الأول وإن كان بعيداً.
وهل يشترط في الأبعد أن يعدّ عرفاً طريقاً من بلده الى مكّة، فلو خرج الطريق لانحرافه عن كونه سبيلاً اليه عرفاً كما لو منع المدني من المسير من المدينة الى مكة إلاّ أنّه يمكن المسير الى الشام و منه الى العراق و منه الى خراسان و منه الى الهند و منه الى البحر و منه الى مكة لايجب عليه الحج، أم لايشترط ذلك؟ وجهان، أقواهما: الأول؛ لعدم صدق تخلية السرب عرفاً أضف اليه دليل نفي العسر و الحرج.
3-لو كان في الطريق عدوّ لايندفع إلاّ بمال، فهل يسقط الحجّ عنه كما عن الشيخ و جماعة، أم لايسقط كما عن المصنّف في بعض كتبه، و المحقّق و المدارك و الذخيرة و جمع آخرين، أم يسقط مع الإِجحاف أو الضرر و لايسقط بدونهما كما في المنتهى، أم