122
[. . .] فليمت يهودياً أو نصرانياً 1. و نحوه غيره.
المسألة الثانية: [إمكان الركوب]
يعتبر في وجوب الحجّ إمكان الركوب، فلو كان صحيحاً و لكن لايقدر على الركوب لكبر أو زيادة ضعف أو نحو ذلك لم يجب عليه الحجّ بلا خلاف أجده فيه، بل الظاهر أنّه إجماعي.
ويشهد به أدلّة نفي العسر و الحرج، و ما دلّ على مانعية المرض عن وجوب الحجّّ بعد إلغاء الخصوصية، و مفهوم خبر ذريح المتقدم و ما ماثله؛ فإنّ مفهومه: أنّ من منعه من الحجّ حاجة تجحف به أو مرض لايطيق فيه الحج لابأس بتركه و لاعقاب عليه.
[المسألة الثالثة] الاستطاعة السربية
المسألة الثالثة: يشترط في وجوب الحج الاستطاعة السربية بلا خلاف.
وفي المنتهي: و عليه فتوى علماؤنا. انتهى.
وفي التذكرة: عند علماؤنا.
وفي المستند: و اشتراطها مجمع عليه محققاً و محكياً، و الآية تدلّ عليه، و كثير من الأخبار المتقدمة ترشد اليه، نفي العسر و الحرج يؤكّده، و انتفاء الضرر و الضرار يبيّنه. انتهى، فأصل الحكم ممّا لاريب فيه، و تنقيح القول بالبحث في فروع:
1- لو كان الطريق غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله، فهل يسقط وجوب الحج مطلقاً أو في بعض الصور واقعاً أو ظاهراً.
أقول: إنّ الخوف على النفس إن كان باحتمال التلف لامحالة يكون السفر محرّماً بالحرمة الواقعية وإن كان في الواقع لاتتلف لو سافر، فلا محالة يكون وجوب