22والإصرار على كتابة الكتاب في هذا الحديث دليل على وجوب صرفها في مصارفها.
ومرّ أيضاً ذكر المصدود إذا ساق هدياً وأنّ الروايات وفتاوى المشهور متّفقة على وجوب ذبحه في نفس محلّ الصدّ، ففي حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«فإنّ المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه. . .» . 1
وفي رواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حين صدّ بالحديبيّة قصّر وأحلّ ونحر ثمّ انصرف منها. . .» . 2
وكذلك بالنسبة إلى التقصير، فقد ورد التصريح في جملة من الروايات بجوازه خارج تلك القطعة المعروفة من الأرض:
منها: ما مرّ آنفاً في الرواية الأخيرة (رواية حمران) من أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قصّر في الحديبيّة.
ومنها: ما رواه مسمع قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر؟ قال:
«يحلق في الطريق أو أين كان» . 3
ومثلها الرواية السادسة من نفس الباب.
هذامضافاً إلى ما اعترف به صاحب الاشكال من خروج الإحرام الذي هو من مناسك الحج عن تلك القطعة، فإنّ المواقيت كلّها خارجة عن الحرم، وكذا صيام سبعة أيّام بدل الهدي.