19فالأقرب، أو كون وادي محسّر بدلاً عن منى.
إن قيل: جاء في غير واحد من الروايات جواز الذبح في مكّة، مثل معتبرة معاوية بن عمّار في قوله: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: إنّ أهل مكّة أنكروا عليك أنّك ذبحت هديك في منزلك بمكّة فقال:
«إنّ مكّة كلّها منحر» 1وفي معناه غيره.
والجمع بينها وبين ما دلّ على أنّ الذبح لا يكون إلاّ بمنى، يقتضي حملها على صورة عدم إمكان الذبح بمنى.
قلنا: أوّلاً: لابدّ من حمل هذه الروايات على الهدي غير الواجب، لورود التصريح بأنّه
«إن كان هدياً واجباً فلا ينحره الاّ بمنى، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء» 2لا على صورة عدم إمكان الذبح بمنى، حيث إنّه لو كان الذبح في منى متعذّر، لم يكن وجه لإنكار أهل مكّة على الامام عليه السلام.
ثانياً: سلّمنا، ولكن الذبح بمكّة أيضاً متعذّر في زماننا هذا، نعم يمكن ذلك للنادر من الحاجّ لانّ الجهات المسؤولة لا ترخّص لهم ذلك كما هو واضح، فلا تفيد هذه الروايات في حلّ هذه المشكلة، وأين مكّة من وادي محسّر؟ !
شبهة الارتكاز لدى المتشرّعة
قديقال: إنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة من المسلمين أنّ محلّ إيقاع