197و ليكن آخر عهدنا في هذه الوجيزة الباحثة عن نظام الحج و نبذ من اسراره هو ما يتصدق اللّه علينا بجنة الحكمة و هى خطبة خاتم النبيين صلى اللّه عليه و آله الذى اوتى جوامع الكلم و الذى ما كلم العباد بكنه عقله قط 1حيث لم يكن من يعادله حتى يكلمه بكنه عقله الا من هو نفسهو انفسنا و انفسكم- 2و كيف لا يكون كلامه صلى اللّه عليه و آله الجنة بعد ما قال صلى اللّه عليه و آله انا مدينة الحكمة و هى الجنة و انت يا على بابها.
و كما انه صلى اللّه عليه و آله قد صلى و قال صلى اللّه عليه و آله صلوا كما رأيتمونى اصلى و حج و قال صلى اللّه عليه و آله خذوا عنى مناسككم كذلك ادب الناس و علمهم نظام الحج و اسراره في خطبته المباركة في حجة الوداع و لنشر الى نزر من شذراتها فيما يلى، الجامع لما تقدم في الصلات المارة و الجهات الماضية.
احدها تهذيب النفس بالتوحيد الخالص و تزكيتها بتولى اولياء اللّه
و تطهيرها عن النفاق و الخلاف
حيث قال صلى اللّه عليه و آله حثا على الوعي: نصر 3اللّه عبدا سمع مقالتى فوعاها و بلغها من لم يبلغها رب حامل فقه ليس بفقيه و رب حامل فقه الى من هو افقه منه: ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلماخلاص العمل للّه و النصيحة لأئمة المسلمين و اللزوم لجماعاتهم. . . -فالحاج يعبد اللّه مخلصا له الدين و ينصح لائمته و يلازم المجتمع الاسلامى كما قال على عليه السلام: «و ليس رجل احرص على جماعة امة محمد صلى اللّه عليه و آله و الفيتها منى ابتغى بذلك