44
بالضعف (1) عن العبادة، من الدعاء (2) و القراءة، و وصفها (3) من الخشوع و عدمه (4) ، و ألحق بعضهم بالضعف كون الحامل له على المشي توفير المال (5) ، لأنّ (6) دفع رذيلة الشحّ (7) عن النفس من أفضل الطاعات (8) ، و هو حسن، و لا فرق (9) بين حجّة الإسلام و غيرها.
أفضلية الحجّ ماشيا بعدم حصول الضعف المانع من الخشوع في الدعاء و الذكر و غير ذلك.
الجار و المجرور متعلّق بالتفصيل، و هذا أحد طرفي التفصيل، و الطرف الآخر هو قوله «و عدمه» .
هذا بيان للعبادة، و كذلك قوله «و القراءة» .
عطف على قوله «عن العبادة» أي الضعف في وصف العبادة و هو الخشوع.
عطف على قوله «بالضعف» . و هذا هو الطرف الآخر من التفصيل. يعني أنّ الأقوى هو التفصيل بين حصول الضعف في العبادة و عدم حصوله فيها.
يعني اذا كان الباعث له للمشي هو حفظ المال و تكثيره بالقناعة كذلك فيلحق ذلك بحكم الضعف. يعني كما أنّ الضعف يوجب أفضلية الركوب للحجّ كذلك التوفير و تكثير صرف المال في الحجّ لدفع رذيلة النفس و دفع البخل المبغوض يوجب أفضلية الركوب.
هذا دليل إلحاق توفير المال و ازدياد خرجه في الحجّ بالركوب الى حكم حصول الضعف، و هو دفع صفة رذيلة البخل عن النفس.
الشحّ: البخل و الحرص. و في الصحاح: البخل مع الحرص. (أقرب الموارد) .
كما ورد في الآية الشريفة بقوله تعالى وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ . (الحشر:9) . و قد ورد في وجه نزول الآية بأنها في خصوص مولى الموحّدين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
أي لا فرق في الحكم بأفضلية الركوب بالتفصيل المذكور بين حجّة الإسلام