32
(الرجوع (1) إلى كفاية) من صناعة (2) أو حرفة (3) أو بضاعة (4) أو ضيعة (5) و نحوها (6) (على الأقوى) (7) عملا بعموم النصّ، و قيل: يشترط
عياله الواجبي النفقة ذهابا و إيابا. يعني لا يشترط في وجوب الحجّ على المكلّف زيادة على ذلك كونه صاحب صنعة أو حرفة أو ضيعة بحيث تكون الكفاية بها بعد رجوعه من الحجّ.
نائب فاعل لقوله «لا يشترط» . يعني لا يشترط في الوجوب رجوع المكلّف من الحجّ الى وسيلة معاش تكفيه.
الصناعةبفتح الصاد و كسرها-: العلم الحاصل بمزاولة العمل كالخياطة و الحياكة. و قيل: الصناعةبفتح الصادتستعمل في المحسوسات. و الصناعة -بكسر الصادفي المعاني، جمعها: صناعات و صنائع. (المنجد) .
الحرفة: اسم من الاحتراف و هي جهة الكسب. (المنجد) .
و الفرق بين الصناعة و الحرفة هو أنّ الاولى محتاجة الى علم يوصل به الى المقصد مثل الخياطة و النجارة، أمّا الثانية فلا تحتاج الى علم يتعلّم من الغير مثل البقالة و العطارة.
البضاعةبكسر الباء-: هي من المال ما اعدّ للتجارة. (المنجد) .
الضيعةبفتح الضاد-: العقار و الأرض المغلّة. (المنجد) .
يعني و من أمثال ما ذكر مثل المستغلاّت التي يستعيش من غلاّتها.
هذا القول الأقوى في مقابل المنقول بقوله «و قيل يشترط» . و الدليل على عدم اشتراط الرجوع من الحجّ الى وسيلة معاش تكفيه هو العمل بعموم النصّ.
و المراد من «النصّ» هو نفس الآية الكريمة في خصوص الحجّ بقوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . (آل عمران:97) . فإنّ من استطاع الى الحجّ يجب عليه ذلك بلا تقييد فيه بالرجوع الى وسيلة معاش