285
عليه (1) من البناء، ترجيحا (2) للاستعمال الشرعي على العرفي لو ثبت.
[إدخال الحجر في الطواف]
(و إدخال (3) الحجر في الطواف للتأسّي (4) و الأمر به) ، لا لكونه من
على ذلك البناء بسبب المجاورة، حتّى صار إطلاقه عليه كأنه حقيقة عرفية. و قد احترز بقوله «الآن» عن الصلاة في موضعه القديم، فإنّها غير مجزية، و هو مصرّح به في النصوص. (حاشية الشيخ علي رحمه اللّه) .
الضمير في قوله «عليه» يرجع الى المقام. يعني أنّ المراد من المقام حسب الظاهر هو نفس الصخرة لا البناء الذي بنوه و جعلوا الصخرة في داخل البناء في طرف مخصوص، فعلى ذلك يزيد بالمطاف تقريبا ذراعان.
تعليل لكون المراد من المقام هو نفس الصخرة لا البناء الذي هو عليها، بأنّ المقام استعمل في نفس الصخرة شرعا، و أيضا استعمل في البناء عليها عرفا بعلاقة المجاورة، فيقدّم الاستعمال الشرعي على الاستعمال العرفي.
و فاعل قوله «لو ثبت» مستتر يرجع الى الشرعي. يعني لو ثبت الاستعمال الشرعي، و الحال أنّ الاستعمال الشرعيبأنّ المقام في نفس البناء لا في الصخرةلم يكن مسلّما، لأنّ الروايات مطلقة لم يفهم منها كون المراد من المقام هو البناء أو نفس الصخرة، و أنّ الفقهاء أطلقوا المقام كثيرا على البناء الموجود.
الخامس من واجبات الطواف هو إدخال حجر إسماعيل عليه السّلام في الطواف.
هذا تعليل لوجوب إدخال حجر إسماعيل في الطواف، بأنّ ذلك لا لكون الحجر جزء من البيت و لا لكون بعض حجر إسماعيل من البيت، لأنّ الروايات واردة في عدم كونه من البيت لا كلاّ و لا جزء، بل الإدخال للتأسّي و الأمر به، كما في الرواية، و أنّ مضمون الرواية دالّة برعاية احترام مدفن الأنبياء و أمّ إسماعيل لئلا يطأها الطائفون عند طوافهم.
و الضمير في قوله «به» يرجع الى إدخال الحجر، و في قوله «لا لكونه» يرجع الى الحجر.