220
(و هي الإحرام و الطواف و السعي و التقصير) . و هذه الأربعة تشترك فيها عمرة الإفراد و التمتّع، (و يزيد في عمرة الإفراد بعد التقصير طواف النساء) (1) و ركعتيه (2) ، و الثلاثة الاول (3) منها أركان دون الباقي (4) ، و لم يذكر التلبية (5) من الأفعال كما ذكرها في الدروس،
يعني أنّ الأعمال الأربعة المذكورة تشترك فيها عمرتا التمتّع و الإفراد، لكنهما تفترقان في وجوب طواف النساء و ركعتيه في العمرة المفردة لا التمتّع، فإنّ طواف النساء في حجّ التمتّع بعد أعمال الحجّ.
عطف على قوله «طواف النساء» و كلاهما مفعولان لقوله «و يزيد» . و فاعله مستتر يرجع الى المعتمر.
قوله «الاول» بضمّ الألف و فتح الواو جمع مفرده: الاولى.
و الضمير في قوله «منها» يرجع الى الأربعة المذكورة. و المراد من «الثلاثة الاول» هو الإحرام و الطواف و السعي. يعني أنّ هذه الأعمال الثلاثة من الأركان.
توضيح: إنّ المراد من «الأركان» في أعمال الحجّ هو الذي يبطل النسك لو ترك عمدا لا سهوا، و الحال أنّ المراد من «الأركان» في خصوص الصلاة هو الذي تبطل الصلاة بدونه عمدا و سهوا.
أمّا غير الركن في النسك لو ترك لا تبطل العمرة و لو كان عمدا بل يرتكب التارك الإثم، أمّا في الصلاة فإنّه يوجب البطلان لو ترك عمدا لا سهوا.
من حواشي الكتاب: الركن هنا ما يبطل الفعل بتركه عمدا لا سهوا، و غيره ما يحصل الإثم بتركه عمدا. (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .
الباقي في أعمال العمرة الذي ليس بركن هو ركعتا الطواف، و التقصير، فلو تركهما المعتمر عمدا لا تبطل العمرة بل عليه الإثم.
هذا إيراد على المصنّف رحمه اللّه بعدم ذكره التلبية من أعمال العمرة في هذا الكتاب،