21
ملكه (1) ، و ربّما قيل بعدم اشتراطها (2) فيه للسابق، أمّا اللاحق (3) فيعتبر قطعا،
[يكفي البذل في تحقّق الوجوب]
(و يكفي البذل) للزاد و الراحلة (في تحقّق الوجوب) على المبذول له (4) .
(و لا يشترط صيغة خاصّة) للبذل من هبة (5) و غيرها من الامور اللازمة (6) ، بل يكفي مجرّده بأيّ صيغة (7) اتّفقت، سواء وثق (8) بالباذل أم
و ما في يده لمولاه فكيف يشترط الاستطاعة فيه حين كونه مملوكا، فلذا قال البعض بعدم اشتراط الاستطاعة في خصوص العبد قبل العتق، لكنّ الاستطاعة بعد العتق شرط، و هو ممكن.
أي اذا قلنا باستحالة المالكية للعبد في زمان كونه مملوكا للغير، كما ورد في حقّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: العبد و ماله لسيّده. (سنن البيهقي:5/327) .
الضمير في «اشتراطها» يرجع الى الاستطاعة، و في «فيه» يرجع الى العبد.
أي الاستطاعة اللاحقة للعتق يشترط في إجزاء حجّ العبد.
يعني أنه لو بذل أحد الزاد و الراحلة للحجّ على المكلّف فيجب الحجّ عليه بحيث لو لم يحجّ يستقرّ الوجوب في ذمّته، و لو مات تؤخذ مئونة الحجّ من ماله و لو لم يوص به كما هو في سائر الأشخاص كذلك.
المراد من «الهبة» هو المعوّضة لا مطلقا، فإنّ الغير المعوّضة لم تكن لازمة.
الامور اللازمة: مثل الصلح اللازم أو الشرط في ضمن العقد اللازم، كما اذا اشترط الزاد و الراحلة في الذمّة في ضمن المعاملة.
الصيغة أعمّ من العقد و الإيقاع. بمعنى أنّ التعهّد أيضا يكفي في وجوب الحجّ على ذمّة المبذول له.
وثق يثق ثقة وثوقا بفلان: ائتمنه. (المنجد) . يعني لا فرق في وجوب الحجّ على المبذول في صورة وثوقه على الباذل أو عدمها.