174
(كما أمر به النبي صلّى اللّه عليه و آله من لم يسق من الصحابة) من غير تقييد بكون المعدول عنه (1) مندوبا أو غير مندوب (و هو قوي) (2) لكن فيه سؤال (3) الفرق بين جواز العدول عن المعيّن اختيارا و عدم جوازه ابتداء، بل ربّما (4) كان الابتداء أولى للأمر بإتمام الحجّ و العمرة للّه، و من ثمّ (5)
و هو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلّوا إلاّ سائق هدي. (الوسائل: ج 8 ص 151 ب 2 من أبواب أقسام الحجّ ح 4) . فإنّها تدلّ على جواز العدول من الإفراد الى التمتّع بالعموم، فيشمل المندوب و الواجب.
و هو حجّ الإفراد الذي عدل عنه الى التمتّع، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر الناس بالعدول من الإفراد الى التمتّع و لم يقيّد الإفراد بكونه مندوبا أو واجبا، فقال صلّى اللّه عليه و آلهكما جاء في رواية معاوية بن عمّار السابقة-: إنّ هذا جبرئيل يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ.
أي القول بجواز العدول من الحجّ الواجب الى التمتّع يكون عند المصنّف رحمه اللّه قويّا.
أي لمّا قوّى المصنّف رحمه اللّه القول بجواز العدول من حجّ الإفراد الواجب الى التمتّع فإنّه يوجّه إليه سؤال و هو: كيف عدّه هنا قويا و قد قال في صفحة 151 «و ليس لمن تعيّن عليه نوع العدول الى غيره» فإنّ العدول ابتداء أولى بالجواز من العدول بعد الشروع.
هذا تشديد للاعتراض الموجّه للمصنّف رحمه اللّه في تقويته القول بجواز العدول بعد الشروع، بأنه اذا جاز ذلك فإنّ جواز العدول ابتداء و قبل الشروع بطريق أولى، لأنّ الشارع أمر بوجوب الإتمام بعد الشروع في الحجّ و العمرة بقوله تعالى وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ . (البقرة:196) .
يعني و من حيث الأمر بالإتمام بعد الشروع في الحجّ و العمرة قال بعض