17
تشبّث بالحرّية كالمدبّر و المبعّض، فلو فعله بدون إذنه لغا (1) ، و لو أذن له فله الرجوع قبل التلبّس (2) لا بعده (3) .
[شرط صحّة الندب من المرأة]
(و شرط صحّة الندب (4) من المرأة إذن الزوج) ، أمّا الواجب فلا، و يظهر من إطلاقه (5) أنّ الولد لا يتوقّف حجّه مندوبا على إذن الأب أو
و ممّا يدلّ على كتابة ثواب حجّ الصبي على وليّه الحامل له بأفعال الحجّ هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله برويثة و هو حاجّ فقامت إليه امرأة و معها صبيّ لها فقالت: يا رسول اللّه، أ يحجّ عن مثل هذا؟ قال: نعم، و لك أجره. (الوسائل: ج 8 ص 37 ب 20 من أبواب وجوب الحجّ ح 1) .
يعني أنّ العبد مبعّضا كان أو غيره لو حجّ بدون إذن المولى كان حجّه لغوا.
يعني لو أذن المولى عبده بإتيان أعمال الحجّ يجوز له الرجوع من إذنه قبل إقدام العبد على الحجّ، لكنّه لو شرع بالنسك فلا يجوز له الرجوع من إذنه لوجوب إتمام الحجّ بالشروع فيه، فليس للمولى أن يمنعه من الإتمام.
الضمير في قوله «بعده» يرجع الى التلبّس.
يعني أنّ شرط صحّة حجّ المندوب من المرأة هو إذن الزوج في حجّها المستحبّ، لكنّها لو حجّت الواجب فلا تحتاج الى إذن زوجها لأنّ إتيان الحجّ الواجب عليها لا يشترط فيه إذن الزوج.
يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر اشتراط إذن المولى في صحّة حجّ العبد، و أيضا ذكر اشتراط إذن الزوج في صحّة حجّ الزوجة مندوبا، لكنّه أطلق غير ذلك، فيستفاد من إطلاق كلامه رحمه اللّه في غير ذلك بأنّ الولد اذا حجّ مندوبا فلا يحتاج إلى إذن والده، و إلاّ لم يطلقه المصنّف رحمه اللّه.