166
(عرفات) اعتبر القرب الى عرفات لأنّ الحجّ بعد الإهلال (1) به من الميقات لا يتعلّق الغرض فيه بغير عرفات، بخلاف العمرة فإنّ مقصدها (2) بعد الإحرام مكّة. فينبغي اعتبار القرب فيها (3) الى مكّة، و لكن لم يذكره (4) هنا، و في الدروس أطلق (5) القرب، و كذا أطلق (6) جماعة.
و المصرّح به في الأخبار الكثيرة (7) هو القرب الى مكّة
عرفات لا القرب الى مكّة، لأنّ الغرض لا يتعلّق بالإحرام إلاّ المسير الى عرفات بخلاف إحرام عمره التمتّع فإنّ المقصد بعده هو مكّة.
المراد من «الإهلال» هو الإحرام. و الضمير في قوله «به» يرجع الى حجّ الإفراد. يعني أنّ المفرد اذا أحرم لحجّ الإفراد من الميقات قصد عرفات.
يعني أنّ المقصد بعد إحرام العمرة إنّما هو مكّة، لأنّ أعمال العمرةو هي الطواف و السعي و التقصيرلا تفعل إلاّ بمكّة.
أي فيعتبر قرب دويرة الأهل في إحرام العمرة بالنسبة الى بلدة مكّة.
فإنّ المصنّف رحمه اللّه لم يذكر القرب الى مكّة في إحرام العمرة في هذا الكتاب.
يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أطلق القرب في كتابه الدروس، و لم يذكر المراد منه هل القرب الى مكّة أو القرب الى عرفات. و عبارته المنقولة هكذا: «من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله» .
يعني و كذا أطلق القرب بلا ذكر مكّة و لا عرفات جماعة من الفقهاء، لكنّ التصريح وقع في الأخبار الكثيرة بكون المراد من «القرب» هو القرب الى مكّة لا عرفات.
و من الأخبار الكثيرة الدالّة بالقرب الى مكّة هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من كان منزله دون الوقت الى مكّة فليحرم من دويرة أهله. (الوسائل: ج 8 ص 242 ب 17 من أبواب المواقيت ح 1) .