148
اعتبار بعده باثني عشر ميلا، حملا (1) للثمانية و الأربعين على كونها موزّعة على الجهات الأربع، فيخصّ كلّ واحدة اثني عشر، و مبدأ التقدير منتهى عمارة مكّة الى منزله (2) ، و يحتمل (3) الى بلده مع عدم سعتها جدا، و إلاّ فمحلّته. و يمتاز هذا النوع (4) عن قسيميه (أنه يقدّم عمرته على حجّه ناويا)
الى الشيخ رحمه اللّه في كتابه المبسوط و ابن ادريس رحمه اللّه في السرائر و المحقّق رحمه اللّه في الشرائع و العلاّمة رحمه اللّه في بعض كتبه و الطبرسي رحمه اللّه في تفسيره.
أقول: و قد استندت في نقل الأقوال بما نقله أحد الفضلاء المعاصرين في شرحه، حفظه اللّه تعالى و جزاه بما سعى في تحصيل الأقوال.
يعني أنّ القائلين بهذا القول حملوا الثمانية و الأربعين ميلا على توزيعه و تقسيمه بالجهات الأربع، فإذا لوحظ من كلّ جانب من الجهات الأربع اثني عشر ميلا كان المجموع ثمانية و أربعين ميلا.
يعني أنّ أول المقدار المذكور يلاحظ من آخر البيوت و العمارات من بلدة مكّة الى منزل المكلّف النائي عنها.
هذا احتمال آخر في تحصيل المسافة المذكورة بأنه يلاحظ بين آخر عمارات مكّة الى أول عمارات بلد الحاجّ في صورة عدم كون سعة بلدة خارجة عن المتعارف كما في البلاد الكبيرة مثل طهران و بغداد، قال بعض الفقهاء باعتبار المسافة الشرعية في قصر الصلاة من أول المحلّة التي سكن المكلّف فيها، ففي المقام أيضا كذلك.
و الضمير في قوله «سعتها» يرجع الى البلدة، و في «محلّته» يرجع الى الحاجّ.
المشار إليه في قوله «هذا النوع» هو حجّ التمتّع، و المراد من قوله «قسيميه» هو حجّ القران و حجّ الإفراد. يعني أن حجّ التمتّع يفارق القسمين الآخرين من أقسام الحجّ بتقدّم عمرته على الحجّ.