114
(و السعي وجب) مقدّما (1) على الاستنابة، (و يحتسب لهما (2)) لو نوياه، إلاّ أن يستأجره (3) للحمل لا في طوافه، أو مطلقا (4) ، فلا يحتسب للحامل، لأنّ الحركة مع الإطلاق قد صارت مستحقّة عليه (5) لغيره، فلا يجوز
إليه بقوله «لذلك» هو الحيض العارض لها.
من حواشي الكتاب في عدول الحائض الى نوع آخر من الحجّ: وجه إلحاق الحيض بالعجز عن المباشرة بنفسها أنّ الأعذار المسوّغة للنيابة كالغيبة و المرض يوجب الاستنابة للعجز عن المباشرة و الحيض أقوى منها لعدم جواز دخولها المسجد، فاذا جاز فيها الاستنابة للعلّة المذكورة جاز فيه أيضا فيما يفتقر الى الطهارة كالطواف و ركعتيه لوجود العلّة، لكن حكم الأكثر بعدولها الى غير النوع، بل لم يظهر هنا خلاف حتّى أنّ العلاّمة رحمه اللّه ادّعى في المنتهى و التذكرة الإجماع على الحكم، و الروايات به متظافرة. نعم، يمكن القول بجواز استنابتها في الطواف مع الضرورة الشديدة كانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة. (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .
يعني في صورة إمكان الطواف و السعي بحمل الغير لا تجوز الاستنابة.
الضمير في قوله «لهما» يرجع الى الحامل و المحمول. و الفاعل لقوله «نوياه» هو ضمير التثنية الراجع الى الحامل و المحمول. يعني لو نوى الحامل و المحمول الطواف عنهما احتسب الطواف لكليهما.
الضميران في قوله «يستأجره» و «طوافه» يرجعان الى الحامل. يعني اذا استأجر المريض الحامل بأن يحمله للطواف لا في حال طواف نفسه فحينئذ لا يحتسب الطواف على الحامل أيضا.
كما اذا استأجر الحامل بلا تقييد مذكور، ففي صورة إطلاق الاستئجار أيضا لا يحسب الطواف للحامل لانصراف الإطلاق بحمله لا في طواف نفسه.
يعني أنّ الحركة من الحامل تكون حقّا على ذمّته للغير فلا يحسب الطواف