8
إلا المضطر كالشيخ الهمّ و من يخشى الزحام (1) .
يوم التروية إلا بمنى و يبيت بها الى طلوع الشمس 1.
هذا استثناء ممن يستحب له الإحرام يوم التروية، و يدل عليه ما عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس و زحامهم يحرم بالحج و يخرج الى منى قبل يوم التروية؟ قال: نعم.
قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا (أو) و يتروح بذلك المكان. قال: لا. قلت:
يعجل بيوم؟ قال: نعم. قلت: بيومين؟ قال: نعم. قلت: ثلاثة. قال: نعم. قلت: أكثر من ذلك؟ قال: لا 2.
و يؤيده ما عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض اصحابه (انه) قال لأبي الحسن عليه السلام: يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام و ضغاط الناس؟ فقال: لا بأس 3.
و يستحب عند النزول بمنى أن يقول ما روي عن معاوية بن عمار قال: قال ابو عبد اللّه عليه السلام: إذا انتهيت الى منى فقل «اللهم هذه منى و هذه مما مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك، فانما أنا عبدك و في قبضتك» الى أن قال: و حدّ منى الى وادي محسر.
(تنبيه) خص المصنف «ره» استحباب الإحرام يوم التروية بالمتمتع، قال في المسالك في شرح العبارة: خص المتمتع بالذكر لأن استحباب إحرامه يوم التروية موضع وفاق بين المسلمين، و أما القارن و المفرد فليس فيه تصريح من الأكثر. و قد ذكر بعض الأصحاب